الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
341
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وجلّ : يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى . قال : « السر : ما كتمته في نفسك ، وأخفى : ما خطر ببالك ثم أنسيته » « 1 » . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 8 إلى 9 ] اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( 8 ) وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 9 ) [ سورة طه : 9 - 8 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم أخبر تعالى بأنه « اللّه » الذي تحقق له العبادة « لا إله » يحق له العبادة إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وإنما ذكر الحسنى بلفظ التوحيد ولم يقل الأحاسن ، لأن الأسماء مؤنثة يقع عليها ( هذه ) ما يقع على الجماعة ( هذه ) كأنه اسم واحد للجميع قال الشاعر : وسوف يعتبنيه إن ظفرت به * رب كريم وبيض ذات أطهار « 2 » وفي التنزيل حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ « 3 » مَآرِبُ أُخْرى « 4 » فقد جاز صفة جمع المؤنث بصفة الواحد . وقوله وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتسلية له مما ناله من أذى قومه . والتثبيت له بالصبر على أمر ربه ، كما صبر أخوه موسى عليه السّلام حتى نال الفوز في الدنيا والآخرة . . . « 5 » .
--> ( 1 ) معاني الأخبار : ص 143 ، ح 1 . ( 2 ) تفسير الطبري : ص 16 ، ح 93 . ( 3 ) النمل : 60 . ( 4 ) طه : 28 . ( 5 ) التبيان : ج 7 ، ص 162 .